رأى رئيس حزب الاتحاد عبدالرحيم مراد، ان "اكثر ما يدعو للاسف في صياغة البيان الوزاري، هو عدم ذكر الحق الطبيعي للمقاومة بالدفاع عن لبنان بشكل واضح وصريح، وتركه للاجتهاد الشخصي في تفسير النص لاستنتاج حقها بالتحرك لحظة شعورها بالخطر"، مشيراً الى ان "حزب الله" لم يكن اساسا بحاجة الى بيانات وزارية تثبت شرعية سلاحه، خصوصا بعد سلسلة الانتصارات التي حققها في مواجهة العدوان الاسرائيلي، بدءا من عملية عناقيد الغضب في العام 1996 مرورا بانسحاب الجيش الاسرائيلي من الجنوب في العام 2000 تحت ضغط العمليات العسكرية ضده، وصولا الى حرب تموز حيث تقهقهر الجيش الذي لا يقهر على يد المقاومين، ناهيك عن ان تراجع قوى 14 آذار عن شرطها بعدم مشاركة حزب الله في الحكومة ليس اعترافا بشرعية سلاحه فحسب، انما ايضا بصوابية وجوده في سوريا لمقاومة المنظمات التكفيرية ومنعها من توسيع انتشارها باتجاه لبنان".
وأكد مراد في حديث صحفي انه "سواء لحظ البيان الوزاري حق المقاومة بالدفاع عن لبنان او تركه للاستنتاج، فان حزب الله لن يقف متفرجا على اي عدوان ضد لبنان بانتظار حصوله على ضوء اخضر ممن تمنوا له الهزيمة في حرب تموز 2006"، معتبرا انه "كان اجدى بالرئيسين ميشال سليمان وتمام سلام رد الجميل للمقاومة، اقله بعبارات تظهر الحد الادنى من حسن النوايا تجاهها، بدلا من اتخاذهما موقفا متطرفا للحد من هيبتها ومن اهمية دورها في حماية لبنان وصون سيادته، علما ان السيد نصر الله نفسه لم يبد دور المقاومة على دور الجيش اللبناني في حماية الحدود ومكافحة الارهاب، بل دعا ويدعو باستمرار الى دعم الجيش وتسليحه انطلاقا من ايمانه بالمؤسسة العسكرية وحرصه عليها كمؤسسة وطنية مدعومة من الشعب والمقاومة، لافتاً الى ان "معادلة الجيش والشعب والمقاومة لم تأت مصادفة او من العدم انما من قناعة حزب الله بان للجيش دورا طليعيا جمع تحت جناحيه الشعب والمقاومة ليشكلوا معا ثلاثية دفاعية يتحسب لها العدو الاسرائيلي".
واضاف مراد ان "المطلوب اليوم وبغض النظر عن خلفيات صياغة البيان الوزاري، وضع خطة وطنية شاملة من قبل الحكومة تشارك فيها كل القوى السياسة بنوايا صادقة ومخلصة لمواجهة الارهاب وتحصين الساحة اللبنانية وعودة الحياة السياسية الى طبيعتها، ناهيك عن ضرورة التنسيق بين الجيشين اللبناني والسوري في مراقبة الحدود لمنع التسلل من والى لبنان".






















































